ولا يوم الطين

كتبهاالمغترب الحزين ، في 10 مايو 2006 الساعة: 04:31 ص

الرميكية غالت في دلالها لما رأت من حب زوجها المعتمد لها وتفانيه في إرضائها. رأت ذات يوم الناس يمشون في الطين فاشتهت نفسها أن تمشي فيه مثلهم. وأبدت رغبتها هذه للمعتمد الذي أراد أن يصنع لها طيناً يليق بقدميها فأمر بسحق المواد التي يصنع منها الطيب، واكثر في ذلك حتى ملأ به ساحة القصر، ثم صبّ عليه ماء الورد وأراق كميات هائلة من العطور، وأمر الجواري بعجن ذلك بأيديهن حتى اصبح كالطين، ثم دعا الزوجة الحبيبة المغناج لتخوض كما شاءت، فأخذت تلهو وتلعب في هذا المزيج العجيب مع جواريها، وتحقق لها ما اشتهت نفسها. ثم كان يوم غاضبها فيه المعتمد فأقسمت بالله أنها لم تر منه خيراً قط، فقال لها معاتباً: ولا يوم الطين؟! فاستحيت واعتذرت ..
 
وأخذ القول مثلاً ( ولا يوم طين )
 
وهنالك أبيات تقول :
 
و لا يوم طينٍ يا رميكية الهوى
و قد كان طيني طينة الفخرِ والجودِ
 
و من يأمن الأنثى فيا شر يومه
كما فعلت أنثى بطينِ ابن عبودي
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “ولا يوم الطين”

  1. كانت اشبيلية يحكمها المعتمد بن عباد الشاعر المشهور والذي دبّ الخلاف بينه وبين يوسف بن تاشفين فنفاه يوسف هذا إلى المغرب في مدينة اغمات التي مات فيها فقيراً مأسوراً …

    وقد رثى نفسه بقصيدة مؤثرة تقول..

  2. أشكرك اخى الكريم على مرورك وعلى تذوقك هذه الدرر الرفيعة
    وارجو ان ازور مدونتك واستمتع بما دونت أخى الكريم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر